الشهيد الثاني

565

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

يشتمل مطلق التنفير وإن لم يخرج من الحرم . وقيّده المصنّف في بعض تحقيقاته « 1 » بما لو تجاوز الحرم . وظاهرهم أنّ هذا حكم المحرم في الحرم ، فلو كان محلّاً فمقتضى القواعد وجوب القيمة إن لم يعد ، تنزيلًا له منزلة الإتلاف . ويشكل حكمه مع العود ، وكذا حكم المحرم لو فعل ذلك في الحلّ . ولو كان المُنفَّر واحدة ففي وجوب الشاة مع عودها وعدمه تَساوي الحالتين ، وهو بعيد . ويمكن عدم وجوب شيءٍ مع العود وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين وهو « الحمام » وإن لم نجعله اسم جنس يقع على الواحدة . وكذا الإشكال لو عاد البعض خاصّة وكان كلّ من الذاهب والعائد واحدة . بل الإشكال في العائد وإن كثر ؛ لعدم صدق « عود الجميع » الموجب للشاة . ولو كان المنفِّر جماعة ففي تعدّد الفداء عليهم أو اشتراكهم فيه ، خصوصاً مع كون فعل كلّ واحد لا يوجب النفور ، وجهان . وكذا في إلحاق غير الحمام به ، وحيث لا نصّ ظاهراً ينبغي القطع بعدم اللحوق . فلو عاد فلا شيء ، ولو لم يعد ففي إلحاقه بالإتلاف نظر ، لاختلاف الحقيقتين . ولو شكّ في العدد بني على الأقلّ ، وفي العود على عدمه ، عملًا بالأصل فيهما . « ولو أغلق على حمام وفراخ وبيض فكالإتلاف مع جهل الحال أو علم التلف » فيضمن المحرمُ في الحلّ كلَّ حمامة بشاة ، والفرخَ بحمل ، والبيضةَ بدرهم . والمحلُّ في الحرم الحمامةَ بدرهم ، والفرخَ بنصفه ، والبيضة بربعه . ويجتمعان على من جمع الوصفين . ولا فرق بين حمام الحرم وغيره إلّاعلى الوجه السابق .

--> ( 1 ) لم نقف عليه .